الشيخ علي الكوراني العاملي

248

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الفصل الثالث عشر : علي ( عليه السلام ) فاتح حصون خيبر 1 - خلاصة غزوة خيبر خيبر الآن محافظة مركزها مدينة خيبر ، وتقع شمال شرق المدينة المنورة ، وتبعد عنها 179 كيلومتراً ، وتشمل 189 قرية ، ومساحتها 260 كيلو متراً . وفي معجم البلدان ( 2 / 409 ) ملخصاً : « تشتمل هذه الولاية سبعة حصون ومزارع ونخل كثير ، وأسماء حصونها : حصن ناعم ، والقموص حصن أبي الحقيق ، وحصن الشق ، وحصن النطاة ، وحصن السلالم ، وحصن الوطيح ، وحصن الكتيبة . وأما لفظ خيبر فهو بلسان اليهود : الحصن ، وسميت خيابر » . أقول : كلمة كيبوتس ، بمعنى مستوطنة أو قرية . وعندهم عيد الغفران باسم خيبر ، لأن الله انتقم منهم في خيبر بسبب معاصيهم ، ثم تاب عليهم بزعمهم . وقد نزل اليهود لما هاجروا بعد المسيح ( عليه السلام ) إلى الجزيرة ينتظرون النبي الموعود في مواضع منها تيماء ووادي القرى ، وخيبر ، وحول المدينة ، وكانت في أودية خيبرعيون ، فزرعوها ونجحت فيها زراعة النخيل ، واشتهرتمرها بعد هجر . وكان يهود خيبر عند بعثة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) نحو عشرة آلاف نسمة ، ومقاتلوهم نحو ثلاثة آلاف ، وانضم إليهم عدد أجلاهم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من المدينة من بني قينقاع والنضير وقريظة ، وفيهم حاخامات وزعماء كبار رأَّسَهم أهل خيبرعليهم ، مثل حي بن أخطب الذي كان يتجول ويستنفر قريشاً والقبائل لحرب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، ووعد قبائل نجد بموسم تمر خيبر !